آلـــــــهــــــــــة الحب..... (رواية )آلهة الحب.. هكذا كنا نسميه, فقد كان صاحب جمال ووسامة ساحرة لدى الفتيات, فكانوا يحاولون التعرف عليه بأية طريقه, وهو في المقابل يحاول ان يظهر لهن طبيعته من بين جلساته وحركات يديه وتعابير وجهه, فكما يقال الحب أعمى, وذلك بسبب البعض من الفتيات لا يهتمون لحركاته او اي شيء اخر فيه فكل همهن هو التعرف عليه, فهو لم يكن يهتم لأمرهن وذلك للإبتعاد من التلاعب في مشاعرهن, فالكثير من الشبان يتعرفون على الفتاه واللعب في احاسيسها ومشاعرها..... عام جديد في الجامعه.. طلاب وطالبات جدد, مرت اسابيع قليله على بداية الجامعة ولكن حال صديقي سمير تغيرت منذ بداية الجامعه فإنا الصديق المقرب لديه ولم أعرف سبب تغيره, حدت موعد معه للقاء في خارج الجامعه.. حان الموعد, إلتقيت معه, تجاذبنا أطراف الحديث حتى تمكنت من سؤاله عن تغيره المفاجىء أجابني بكل صراحه بأنه معجب بفتاة في الجامعه, لم أتمالك نفسي من الضحك, أعتذرت منه وقلت.. كيف تُعجب بفتاه وأنت من يسحرهن بجماله.. بقي ساكتا ولم ينطق بشيء فتبين لي بأنه حقا مغرما بفتاه.. قلت له غدا في الجامعه أرني إياها. أشرقت الشمس.. استيقظ من نومه, لبس أفضل ما لديه, أستخدم أفضل العطور, وصل إلى الجامعه.. لم أره يوما بهذا الهندام الجميل, اتجهت نحوه, رائحة العطر تفوح منه.. كل هذا من أجلها, لم يجبني...
وقفت إلى جانبه, قلت له هل ستدخل إلى محاظرتك, إلتفت إلى والحيرة على وجهه وقال: إلا تريد أن تعرف من هي؟....
وقفت إلى جانبه لعدة دقائق معدوده.. مللت الوقوف.. وفجأه, رفع يده مشيرا إلى بوابة الجامعه, لم يتكلم, علمت أنها هي المقصوده... كيف أبدأ بوصفها؟.. بل كيف أصفها لكم؟.. هل أبدأ بوصف شعرها الطويل, هل أبدأ بوصف عينيها, هل وهل وهل.. لا يمكنني وصفها فتخيلوها كيفما تشاؤون, كل ما أستطيع أن أقوله لكم بأنها كانت ساحرة للناظرين..... ألتفت إلى وقال ماذا أفعل, تمعنت النظر فيه, لم أره على تلك الحالة في يوم من الأيام.. إصبر لعلي أجد لك حل للتعرف عليها...
كيف يحصل هذا فهو آلهة الحب, بقي على حالته, يصل إلى الجامعة مبكرا ويقف بالقرب من البوابه ليراها ويذهب...
ولم يبقى على هذا الحال بل إنه كان بعد كل محاظرة له كان يجلس على كرسي في الجامعه بالقرب من مكان تجمعها مع أصحابها وهو ينظر إليها..
بدأت أفكر في حل له, حالته لم تكن تعجبني... توصلت لحل, كل يوم أربعاء يكون تجمع لطلاب الجامعه في صالة الجامعه من بعد الساعه الثامنه مساءً, فمن هناك يبدأ مسيرته في التعرف عليها..
أخبرته بما توصلت إليه.. بدأ ينتظر ذلك اليوم..
أرتدى أفضل ما لديه, وصل في الوقت المناسب, وقف أمام بوابة صالة الجامعه, بدأ ينظر إلى الداخل والخارج, رآها وهي داخلة إلى الصاله...
لكن لم تكن هناك فائده من ذلك فالخجل كان كاسيا عليه... أستأذنت اصحابها للعودة إلى المنزل, لم يتمالك نفسه لحق بها..
عند موقف السيارات...
آنسه سعاد... هل لي أن آخذ من وقتك؟
تفضل... , أنا طالب في الجامعة معكِ, بصراحه لا أستطيع أن... كلامه لم يكن واضحا... لكن أخيرا خرجت منه تلك الكلمه, آنسه سعاد أنا معجبٌ بك كثيرا وأتمنى أن أتعرف عليكِ أكثر..
تعجبت سعاد من كلام سمير, تراجعة قليلاً, أتجهت ناحية سيارتها وذهبت, بقي سمير في مكانه لم يصدق نفسه بما قاله ِلسعاد.
عاد إلى شقته التي لطالما عاش فيها وحيداً منذ أول يوم في الجامعة... دخل الشقة, أغلق الباب من خلفه, أتجه إلى سريره واستلقى عليه.. ماذا فعلت.. هل ما فعلته صحيح.. لماذا فعلت ذلك..
تناثرت في مخيلة سمير ألف سؤال وسؤال.. ولكن السؤال الأهم هو ما هو شعورها تجاه سمير؟!
أشرقت شمس السبت, ليوم جديد في الجامعة والسؤال لم ينزاح عن مخيلة سمير.. ما هو شعورها تجاهي؟.. هل أخذت موقف مني؟.. وصل إلى الجامعة, وقف بعيدا عن بوابة الجامعة لكي لا تراه, أنتظر طويلاً, تأخر على محاضرته ولم تأتي, تسلل القلق إلى قلبه, ذهب إلى محاضرته, أستأذن من الدكتور للدخول, دخل وجلس على الكرسي, جسمه موجود في قاعة المحاضرة وعقله في خارجها, انتهت المحاضرة, ذهب لمكان تجمعها مع رفاقها, وقف بعيدا, وانتظر طويلاً, لم يراها, بقي حائرا وقلقً عليها, وضع يديه خلف ظهره وبدأ يتنقل في ساحة الجامعة من مكان إلى مكان... انتهى ذلك اليوم وكأنه سنة كاملة...
في اليوم الثاني وفي الجامعة, وقف بعيدا عن البوابة, بدأ يراقب, دقائق معدودة, رآها تتخطى الأرض للدخول إلى الجامعة, بقي واقفا ينظر إليها حتى ابتعدت عن ناظريه, ذهب إلى محاضرته, ومعظم أوقات محاضراته كلها كان يفكر فيها, فهو لم يذهب ليراها في مكان تجمعها مع أصحابها.. انتهى ذلك اليوم ولكن ما أراح سمير هو أنه رآها في الجامعة.......
وفي اليوم التالي.. ذهب سمير إلى الجامعة وعند البوابة توقف سمير, التقيا أمام البوابة, كل منهما ينظر إلى الآخر, لا تعرف سعاد هل يذهب كل منهما الآخر في طريقه أم........ قتل ذلك الصمت كلام سمير.. هل يمكنني أن أتحدث معكِ قليلاً, لم ترد عليه أي جواب.. أكمل سمير حديثه قائلاً.. أعلم أن ما فعلته معك كان حماقة مني, لم أعرف ما أقول, لكن لو نلتقي في مكان ما لأمكنني أن أوضح لك ما بَدَرَ مني في ذلك اليوم..
وأخيراً تكلم سمير وأفصح عن بعض ما لديه لها, ولكن ما كان ينتظره من سعاد هو ردها له...
بقيت سعاد تنظر إليه لثوان معدودة وبعدها قالت بعد المحاضرة الأولى نلتقي أين نلتقي.. أجابها والفرحة تملئ وجهه.. سوف نشرب القهوة في مطعم الجامعة...
وافقت سعاد على ذلك لم يذهب إلى محاضرته بل ذهب إلى مطعم الجامعة ينتظرها هناك, بقي جالسا على الكرسي وكل دقيقه ينظر إلى الساعة حتى حان موعد حضورها, دخلت المطعم أشار لها بمكانه ذهبت إليه وجلست..
لم يتصور صاحبنا سمير أنه في يوم من الأيام أن يجلس معها في أي مكان, الفرحة تملئ وجهه, نسي أن يقدم لها شيء.. قالت له ألم تقل بأننا سوف نشرب القهوة.. أعتذر منها وقدم لها القهوة..
والآن ماذا لديك..
أسمي سمير وأدرس في هذه الجامعة معك وهذه السنة هي السنة الثانية... قاطعته وقالت أعلم من تكون فالكثير في هذه الجامعة يعرفك كثيرا فأنت بمن لقب بــآلهة الحب وأنت الذي لم يرى الفتيات لك مثيل وتتمنى كل فتاة أن تكون بقربك ولكن اعلم يا هذا بأني لم أهتم بك كباقي الفتيات ولن تستطيع أن تلعب بأحاسيسي كما لعبت بأحاسيس الباقيات, عن أذنك يا ... آلهة الحب...
توقفي لو سمحتي........
توقفت سعاد والتفتت إليه وقالت ماذا تريد ألم ينتهي كلامك بعد يا .....
قاطعها وقال.. يمكنك أن تقولي ما تريدين ولكن اعلمي أني مختلف عن الكثير من الشباب وإن لم تصدقي ذلك فيمكنك أن تسالي من تشائين من الفتيات أو الشبان, وأيضا يجب أن تعلمي بأني اخترتك لا لشيء أنت تتوقعينه بل لشيء أنا أريده لمستقبلي, يمكنك الذهاب الآن.. نظرت إليه لم تعرف ما تقول أخذت كتبها وذهبت, أما سمير فبقي في مكانه يفكر في نفسه هل ما فعله كان خطأ أم كان صوابا...
أن ما فعلته لم يكن خطأً, لأني كنت صريحا معها ولم أكذب عليها, ولكن هي التي فهمتني بشكل خاطئ وأنا لم أجلس مع فتاة من قبل وكلمتها بهذه الطريقة وبما أنها كانت بدايتي معها بهذه الطريقة فلن أفكر فيها أبداً.. ولكني أحبها, هذه الحياة يا سمير ويجب عليك أن تتماشى مع الحياة كما تريد الحياة وأحيانا كما تريد أنت.......
بدأ سمير يخاطب نفسه ويقنعها كي ينسى سعاد.. أقتنع سمير بذلك وذهب إلى شقته, ألقى كتبه على الأرض وستلقى على السرير, وقال بصوت يُسمع.. يجب أن أنساها.......
وهو على هذه الحال نام على سريره والشمس مشرقه حتى الليل.. أستيقظ من نومه نظر إلى الساعة , تشير الساعة إلى العاشرة والربع مساءً, لقد نام طويلاً, بقي في البيت, مل لوحده في البيت قرر الخروج والجري أمام البحر, لبس ما لديه من بدلت رياضيه وخرج, قضى الليل كله أمام البحر بالجري والتفكير.......................
لكن ماذا حل بسعاد بعد أن ذهبت من عند سمير, فالكثير منكم لم يفكر بما حل عليها, هل يتوقع أحدكم شيء؟.. لا أظن ذلك... لن أطيل الحديث معكم بالحديث الجانبي, فدعونا في قصتنا هذه...
كيف قلت له هذا الكلام, كم أنا غبية, لماذا لم أفكر في كلامي منذ البداية قبل أن أنطق به, ماذا افعل في الغد معه هل أذهب واعتذر منه, آوووووووه أن عقلي مشوش لا أعرف ما أفعل معه.....
بقيت على حالتها حتى وقت متأخر من الليل وهي تفكر ماذا تفعل غدا مع سمير ولكن لم تجد الحل فقررت أن تخبر صديقاتها في الغد.
وفي اليوم التالي.. استيقظت سعاد من النوم استعدت كعادتها ليومها الجامعي, سلمت على والديها وخرجت, وصلت إلى الجامعة, دخلت قاعة المحاضرات, انتهت المحاضرة لحقت بها روعه سألتها ما بك, فقد كان على ملامحها أنها تفكر في شيء.
لا شيء... كيف لا شيء وأنت لم تكوني في المحاضرة وملامح وجهك تقول أنك تفكرين في شيء.. لا أعرف يا روعه ماذا أقول لك........, بدأت سعاد بشرح ما لديها لروعه, انفجرت روعه على سعاد, كيف تفعلين ذلك ألا تعرفين من يكون, أن الكثير من الفتيات يتمنون أن يكون بجانبهن, وأنت تتشاجرين معه, و و و و ........... لم تجعل روعه لسعاد أي مجال كي تبرر لها موقفها, وبعد أن سكتت روعه قالت سعاد: أعتقد أني لم أكن على صواب عندما قلت لكِ, فأنا لم أقصد أن أقول له ماقلت, ولكن ذلك ماحدث...
إسمعي يا سعاد كل ما أستطيع أن أساعدك فيه هو أن أعطيك رقم هاتفه وأنت تتصرفي كيفما تشائين..
أخذت سعاد الرقم, عادت إلى البيت, دخلت غرفتها, أغلقت الباب على نفسها.. لا أريد أن أتصل به كي لا يقول بأني أنا المذنبه, ولكن كيف أعتذر منه؟.., هل أجعل روعه تذهب إليه وتخبره؟.., لماذا لا أرسل له رسالة أخبره بأني أعتذر عما قلته له.... أخيراً كتبت الرساله وأرسلتها على هاتفه, بقيت تنتظر الرد منه ولكن لم يجب, أعتقدت سعاد أنه نائم وعندما يستيقظ سوف يرد على رسالتها...
في المقابل كان سمير معنا في صالة البلياردوا, كنا نلعب ونمرح, فسمير رأى الرساله ولكن كان يعتقد أن الراسل كان مخطأً في الرقم, فلم يهتم بالرساله... حل الليل علينا, تأخر الوقت, ذهب كل منا إلى طريقه.. وصل سمير إلى شقته, دخل الشقه ورمى الهاتف على سريره وذهب إلى دورة المياه, خرج وأخذ هاتفه ونظر فيه وجد أن لديه رساله جديده, فتحها وجد نفس الرساله السابقه وفيها نفس الأعتذار, قرر أن يتصل بصاحب الرقم ويخبره أنه مخطأً في الرقم.... ألووو, هل أحد منكم رسل رسالة على هاتفي... نعم أنا المرسله لك... أعتقد أنك مخطأه.... لست مخطأه, ألست سمير.. نعم أنا سمير, ومن معي.. أنا سعاد..
بعدها سكت سمير لثوانٍ قليه وأغلق الهاتف بسرعه, لم يعرف ماذا يفعل, لماذا أتصلت به, قرر أن يتصل علي... ألووو, أحمد.. نعم يا سمير ما بك... لقد إتصلت بي.. ومن هي؟.. سعاد إتصلت بي ولا أعرف ماذا أقول لها.. ألم تقل لي بأنكما تشاجرتما وانتهى الموضوع.. نعم ولكن لا أعرف لماذا إتصلت بي... قد تريد الاعتذار منك.. حسنا سوف أتصل بها وأرى ماذا تريد.. وأخبرني ماذا يحدث معك... حسنا إلى اللقاء..
هذا ماحدث في الهاتف مع سمير وسعاد.. وسمير ومعي.. تردد سمير كثيراً في الاتصال على سعاد, أتصل سمير على سعاد ولكن سعاد لم تدع سمير يتكلم عن أي شيء, لإنها طلبت منه أن تراه, وافق سمير, والموعد عند البحر.....
وصل سمير ووجد سعاد بانتظاره, ترجل من على سيارته إتجه إليها... ماذا تريدين يا سعاد.. التفتت إليه ونظرت إلى عينيه وقالت....
لا أعرف ما أقول لك, ولكن إعلم بأن ما فعلته نادمت عليه, ولم أقصد ذلك كله, ولكن.....
قاطعها سمير وقال....
لم أكن أكترث بأي فتاة تأتي إلي وتحاول أن تتحدث معي وذلك كي لا ألعب بأحاسيسها ومشاعرها, فقد كنت أبتعد عنهن والهروب منهن, إن سفري للخارج لم يكن للدراسة والتعرف على الفتيات, بل كان للدراسة فقط, فمنذ أن أتيت إلى هنا وتفكيري كله كان لأمي, نعم لأمي التي تنتظرني في بلادي, فأنا وحيدها, فقد توفي والدي وأنا صغير, وكانت أمي هي الأب والأم والأخ في آن واحد, فهي لم تقصر في حقي, فأنا الآن أحاول أن أًرد جميلها بدرجاتي ورفع رأسها أمام الناس, فلو أخبرتك عن حياتي بالتفصيل فسوف تحزنين كثيراً على حالي, فأنا لا أجبرك على محبتي فهذه هي حياتك وأنت حرة فيها.....
ذهبت سعاد ولم تودع سمير, ركبت سيارتها وعادت إلى البيت, وبقي سمير جالساً أمام البحر, فلم ينزعج مما فعلته سعاد معه وهي أنها ذهبت ولم تودعه, بعد تفكير طويل عاد البيت والتعب مالئ جسده, لم يغير ملابسه بل نام وهي عليه, أستيقظ سمير من نومه أخذ هاتفه ليرى الساعه, ولكنه وجد بأن لديه رساله, فتح الرساله, رأى أن الرساله من سعاد ومكتوب فيها:
قد لا تصدقني فيما سأكتبه لك, وأعرف أنك لن تصدقني إن قلت لك أني آسفة, ولكن هل تصدقني إن قلت لك أني....... أحــبـك. انتهت
هكذا كان مكتوب في الرسالة, بقي سمير على سريره, ماسكاً بهاتفه ويقرأ الرسالة مرات عده, حائراً فيما يفعله مع سعاد, بقي على حالته لعدة أيام يفكر ما سيفعله معها, أحياناً يفكر بعقله وأحياناً بقلبه, والقلب له تفكيره والعقل له تفكيره, حاول مراراً أن يكون طبيعياً في الجامعة ومع أصحابه, لكن الحب كان دائما هو الغالب, يجلس بعض الأحيان ما بين فترة محاضراته على إحدى كراسي الجامعة يفكر في حل لمشكلته, حتى أتت سعاد لسمير وهو جالس على الكرسي وقالت.. لو رآك أحد الرسامين لقال لو كانت لدي الفرشاة والورقة لرسمتك, هل تعلم لماذا ؟, لأنه يرى فيك لوحة عظيمه ويرى فيك ألف معنى ومعنى للوحته الفنية.. حاول سمير أن يذهب عنها ولكنها مسكت بيده اليسرى, وظلت ماسكتاً بيده وقالت.. قد قيل في الحب كلمات عظيمه ولكن لم أصدق شيئاً منها حتى عشتها, وأحياناً أقول في نفسي ليتني لم أعش في شيء من الحب وأحياناً أقول الحب جميل والجمال الذي فيه هو أنت....
أفلت سمير من يديها وذهب وعند ركوبه في سيارته نادته سعاد وقالت... هل لي بكلمة أخيره؟.. تفضلي.. عندما رأيتك لا أنكر أني أعجبت بك, وكانت حالتي مثل باقي الفتيات, تمنيت أن تكون بجانبي.... قاطعها وقال هل يمكنني أن أذهب الآن.., لكنها لم تقل سعاد شيئاً بقيت ساكتة, نظراتها في عينيه, تفاجئه... قطرات الدمع تجري على خديه, سارت بخطواتها نحوه, مسحت الدمع من على خديه, لم يحس بهذا الإحساس من قبل, مسك بيدها وقال.. شكراً لكِ, دعيني أذهب الآن لأني لا أريد أن أتحدث بشيء الآن, قلب سعاد يخفق بسرعة لم تكن تعرف ماذا سيحدث بعد ذلك, عاد سمير إلى بيته, لم يذق طعم الراحة, حاول أن ينام لكن التفكير كان مسيطراً عليه, أسدل الليل ستاره, دقت الساعة معلنتاُ بأن الوقت قد تأخر وسمير على فراشه يتقلب ذات اليمين مره ومرة ذات الشمال.............
أشرقت شمس الصباح, وسعاد تنتظر ذلك الوقت لرؤية سمير, ذهبت إلى الجامعة وعندما وصلت أتت إلي تسألني عن سمير فأجبتها بأن هذه المرة الأولى التي يتأخر فيها عن الجامعة فطلبت مني عنوان سمير فامتنعت من ذلك وبعد محاولات عديدة أعطيتها العنوان, لم تبقى في الجامعة بل ذهبت إلى سمير حسب العنوان الذي أعطيتها إياه, وصلت إلى الشقة, طرق الباب, ليس هناك من يجيب, بقيت أمام الباب وهي تطرق حتى فتح الباب, لم ترى سوى ذلك الهم الذي جسد على هيئة إنسان, دخل سمير إلى الشقة وترك الباب مفتوحاً, دخلت من خلفه سعاد, حتى وصلت إلى غرفته, دخلت الغرفة التفتت في أنحاء الغرفة وجدته جالساً في إحدى زوايا الغرفة واضعا رأسه على ركبتيه, اقتربت منه, انحنت على ركبتيها, وضعت يديها على رأسه وقالت.. آلهة الحب, صاحب هذا اللقب أصبح كنيستاً للفتيات, والكل من الفتيات يحاول أن يقبل هذا الحب وصاحب هذا الحب, اعلم.. اعلم يا آلهة الحب أن ما أقوله لك ليس من الحياة التي أعيش فيها وليس كلام أسمعه من أحد وأقوله لك وليس من عقلي الذي أفكر فيه بل هو من قلبي الذي أحببتك منه, فجلوسي بقربك هو راحة لي....
رفع سمير رأسه ونظر إلى عينيها وقال... أنني متعب يا سعاد.. قامت سعاد وجلست بجانبه وأخذت برأسه ووضعته على كتفها وبدأت تمسح على رأسه حتى نام........
منذ ذلك الحين تغيرت حيات سمير من الحسن إلى الأحسن بدأ يعيش حياته التي لم يعش مثلها أبداً, عاش أحلى لحظات حياته, وبعد أسابيع من المرح والفرح وقبل أن تنزل سعاد من سيارة سمير قال سمير لسعاد.. سأشتاق إليكِ, لكن سعاد لم تفهم ما كان يقصده سمير, نزلت من السيارة وودعته, عاد سمير إلى شقته, كأن جبلً من الهم كان على قلبه, نعم, له الحق في ذلك فهو سوف يفارق حبيبته التي كان يتمناها, وذلك بسبب والدته المريضة, التي تلقى الهاتف قبل يومين بأن أمه في حالة يرثى لها, فما عليه هو سوى أن يعود لبلاده ليكون قريباً من أمه, ولكن لم يستطع أن يخبر سعاد بهذا الشأن, جهز حقيبته للسفر, وفي الصباح الباكر وبعد أن أوصلته إلى المطار أعطاني رسالة وقال لي أعطها لسعاد, تعجبت من ذلك وقلت له.. ألم تقل لها.. لا, لم أستطع أن أقول لها شيء, ودعته وخفقان قلبه كان واضحا في عينيه....
ذهبت إلى الجامعة, لم أعرف كيف أُعطيها الرسالة, ولكن فكرت في الأمر وقلت في نفسي إنما أنا رسول مرسل, بحثت عنها في كل مكان في الجامعة حتى رأيتها جالست على الكرسي الذي كانت هي وسمير يجلسان عليه, ذهبت إليها أعطيتها الرسالة, قالت لي.. نعم إنها لك.. وما هذه؟.. إنها رسالة لك من سمير.. وذهبت عنها....
فتحت سعاد الرسالة:
يبدو أنّ القدَر يشدُّ على عُنُقِي هذهِ المرة ..
كان .. كل ماجرى بيننا حُلُماً ولابدَّ مِنَ الإستيقاضِ منه
هنالِكَ مَنْ ينتظرُ الآلــهة فلعل اللقاء يسرق بعضَ الألم منها
قد تلقيت نبأ مرض أمي ولابد لي مِنَ السفر إليها
لاأعلم إن كنتُ سأعود أم لا
( أعتقدُ أنّي آلهة شؤمٍ ولستُ كما قلتِ ... )
قلبٌ هُنا وآخرُ هُناك
تحيتي لكِ
سمير....
تـــمـــت
27 يناير 2009
11/08/2009 على الساعة 12.43:38
من طرف ابو فاطمة
جميع النساء تكرة ان تكون جالسة ...
10/08/2009 على الساعة 08.52:55
من طرف EYAD
يعتمدمن شخص الي اخر
03/06/2009 على الساعة 08.32:29
من طرف Mohammad
الله على الفوائد والله شي قشر ...
09/05/2009 على الساعة 14.44:52
من طرف الدر المنثور
ارجو ان تكون وجهة نظري مقبولة, ...
20/04/2009 على الساعة 08.52:19
من طرف wedad